الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
329
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
عَدًّا أي في طغيانهم ، وفتنتهم ، وكفرهم « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نزلت في ما نعي الخمس والزكاة والمعروف ، يبعث اللّه عليهم سلطانا أو شيطانا ، فينفق ما يجب عليه من الزكاة والخمس في غير طاعة اللّه ، ويعذّبه اللّه على ذلك . وقوله تعالى : فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا : قال عبد الأعلى مولى آل سام : فقال لي : « ما هو عندك ؟ » قلت : عدّ الأيام ، قال : « لا ، إنّ الآباء والأمّهات ليحصون ذلك ، ولكن عدد الأنفاس » « 2 » . * س 26 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 85 إلى 86 ] يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 85 ) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 ) [ سورة مريم : 86 - 85 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « سأل علي عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تفسير قوله : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً قال : يا عليّ إن الوفد لا يكون إلا ركبانا ، أولئك رجال اتّقوا اللّه فأحبّهم ، واختصّهم ورضي أعمالهم ، فسمّاهم اللّه المتقين ، ثم قال : يا عليّ ، أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، إنّهم ليخرجون من قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب ، بياضها كبياض اللبن ، عليهم نعال الذهب ، شراكها من لؤلؤ يتلألأ » « 3 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رواية أخرى : « إنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق الجنّة ، عليها رحائل الذهب مكلّلة بالدرّ والياقوت ، وجلالها الإستبرق والسّندس ، وخطامها جدل الأرجوان ، وأزمّتها من زبرجد ، فتطير بهم إلى المحشر ، مع
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 55 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 53 ، والكافي : ج 3 ، ص 259 ، ح 33 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 53 .